الرئيسية » أهالي المعتقلين » “عملية قيصر” – الفصل السابع: مساعدة أهالي الضحايا

“عملية قيصر” – الفصل السابع: مساعدة أهالي الضحايا

“عملية قيصر” – الفصل السابع: مساعدة أهالي الضحايا

تكتمل مأساة شهادة قيصر، المصوّر المنشق عن جهاز الشرطة العسكرية التابعة للنظام السوري، في الفصل السابع من كتاب “عملية قيصر”، إذ يروي فيه قصص تعرف العائلات إلى جثث ضحايا تعذيب النظام مقابل رشاوى لضباط الأجهزة الأمنية. أما تفاصيل مجزرة داريا الشهيرة، فلها جزء كبير من الفصل. شهادة قرر القضاء الفرنسي أخيراً اعتمادها كدليل جرمي لمحاكمة نظام بشار الأسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

مع عائلات المفقودين

“حدث أن ساعدتُ أمهاتٍ كنّ يبحثن عن أبنائهنّ. إن طلبن ذلك، فلأنهنّ جرّبن كل شيء. قمن باتصالاتٍ لم تسفر عن شيء أو دفعن المال هباءً. في بلادنا، لطالما دفع السوريون المال لقاء الحصول على معلوماتٍ عن أقربائهم المحتجزين. بعد الثورة، أخذ الفساد حجماً آخر. في صفوف الجيش وجهاز المخابرات، انهارت السلطة، وباتت الأوامر تحترم بشكلٍ أقل، وتفككت، نوعاً ما، أركان النظام. أصبحت هذه المافيا أشبه بالغاب. وقد رأى الكثيرون في ذلك فرصة لجني المزيد من المال عبر بيع المعلومات، وإن كانت خاطئة. أقل سؤال يُطرح على أحد أعضاء النظام يُشرى، وأقل جوابٍ أيضاً.
قبل الحرب، إن دفعت المال وخُدعت، كان بإمكانك أن تتقدّم بشكوى. أما اليوم فذلك مستحيل. عندما يسعى أبٌ إلى معرفة مكان ابنه الموقوف الذي لم يصله عنه أي خبر منذ أشهر، يحاول مقابلة أحد الضباط، أو أحد العملاء في جهاز المخابرات، أو محامٍ مقرّب من النظام. إن ابتزوه بالمال واعدين بإخراجه ولم يفوا بوعدهم أو كذبوا عليه لأنّ ابنه توفي، ماذا بوسع الأب أن يفعل؟ أن يعترض لدى السلطة؟ سيردون عليه: “تبحث عن معلوماتٍ تتعلق بإرهابي؟ إذاً أنت أيضاً إرهابي. ربيت ابنك ليكون إرهابياً. عليك أنت بدورك أن تذهب إلى السجن!” يتستّر العملاء بعضهم على البعض الآخر.
بالتالي كانت الأمهات يسعين إلى الحصول على معلوماتٍ بواسطتي. وبما أنني لم أكن أحد المسؤولين الكبار، كانت صلاحياتي أقل من الآخرين. وإن لجأن إليّ فذلك لأنهن يائسات. عندما كن يتصلن بي على هاتفي الخلوي، كن يعرضنني للخطر لأنه مراقب. بالتالي كنت أعاود الاتصال بهن من أحد الهواتف العمومية غير المراقبة. بفضل بعض الأصدقاء، كنت أستطيع الحصول على معلومات. عند الخروج من المعتقلات، كان المعتقلون يمرون بالشرطة العسكرية قبل الذهاب إلى السجن. لكنني لم أكن أعرف ماذا يحصل في المعتقلات. كانت مساعدة هذه العائلات تجعلني أشعر بأنني أفضل حالاً. يمكن أن يرتاح ضميري حتى إن كنت ما زلت أعمل لدى النظام، لصالح بشّار الأسد.

عندما يبحث شخصٌ عن معلوماتٍ عن قريبٍ موقوف على يد المخابرات العسكرية، على سبيل المثال، يقصد نظرياً القضاء العسكري. إن كان السجين متوفيا، يُطلب منه أن يذهب إلى مستشفى تشرين حيث يُحفَظ أرشيف الأطباء الشرعيين للاستحصال على وثيقة وفاة. وإن كان هذا القريب في السجن، يُحال إلى الشرطة العسكرية للحصول على إذنٍ بالزيارة. أما إن كان في معتقل تابع لأحد فروع المخابرات، في هذه الحال تُدفن المسألة من خلال التأكيد على عدم توافر أي معلوماتٍ عنه. من هنا أهمية المعارف والمال.
خلال السنتين اللتين صورتُ فيهما جثث السجناء، قصدت عشرات العائلات قسمنا مباشرة. من خلال رقم السجين نفسه أو رقم التقرير الطبي، يمكننا العثور على صورته في أرشيفنا. لكن إن لم يكن لدينا أحد هذين الرقمين، ذلك مستحيل لأننا لا نضع في الأرشيف هذه الصور مع أسماء الأشخاص المتوفين.
في أحد الأيام، جاء رجلٌ يبحث عن صورة شقيقه. كان برفقته محقق من الشرطة العسكرية ورئيس قسمنا. كان قد حصل على رقم السجين الخاص بشقيقه. كان من الاستثنائي أن يأتي أحدٌ إلى هنا ومعه هذه المعلومات كلها. وجدنا الجثة التي تحمل هذا الرقم ورآها. تعرّف إلى أخيه من خلال وشمه وسنٍّ ذهبية. كان رب أسرة من ولدين. مصدوماً وهو يغادر، ناول الرجل المحقق المال. غير أنّ هذا الأخير رفضه أمامي، لكنني واثقٌ أنّه استعاده في ما بعد.
في يومٍ آخر، جاءت امرأتان إلى القسم، وكما الحال دائماً برفقة محقق ورئيس قسم المعلوماتية. كانتا تبحثان عن زوج الأولى وهو شقيق الأخرى. كانتا في الثلاثين أو الخامسة والثلاثين تقريباً. كان بحوزتهما ورقة موقعة من جهاز المخابرات مع رقم الطبيب الشرعي. وبفضل هذا الرقم تمكنت من معرفة اليوم الذي التقطت فيه صورة هذا الرجل. كان من السهل إيجادها لأنّ الصور مرتبة وفق هذا الرقم وبحسب التاريخ. لم يكن هناك بالتالي إلا ثلاثون أو أربعون صورة للاطلاع عليها في ملف هذا اليوم.
عندما رأتا الصورة، بدأتا بالصراخ، وخدش وجهيهما، وحلش شعرهما. كان ذلك قاسياً جداً؛ إذ إنني لم أكن أستطيع أن أقول شيئاً، أو أظهر أنني أتفهم ألمهما. وهما كلتاهما ما كانتا تستطيعان إهانة النظام الذي قتل هذا الزوج والأخ. كانتا ستتعرضان للتوقيف بدورهما. أغمي على واحدة منهما فذهب أحد العملاء لإحضار ماء الكولونيا لإعادتها إلى وعيها. أذكر ذلك جيداً، كانت السنة الأولى من الثورة لأنّه، في تلك الحقبة، كان الجنود ما زالوا يستطيعون شراء ماء الكولونيا. في ما بعد، أصبح ثمنها باهظاً جداً بسبب الحرب.

وفي مرة أخرى أيضاً، اتّصل أعضاء في النظام بعائلة صبي معتقل. وعدوها بإخراجه مقابل نصف مليون ليرة سورية (ما يعادل 3300 يورو تقريباً في تلك الفترة). كان والد الصبي يعرف أحداً في صفوف الشرطة العسكرية. وقد قال له هذا العميل إنّ ابنه قد توفي حتماً وينبغي ألا يدفع هذا المبلغ. لم يشأ الوالد تصديقه وكان مستعداً لدفع المبلغ.

جاء هذا العميل ليراني وبحثنا. كنا نعرف التاريخ التقريبي لوفاته. بحثنا في الصور ووجدناها. عندما رأينا الجثة، فهمنا أنّه توفي بعد اعتقاله مباشرة. صوّر العميل إحدى صور ملف الصبي بهاتفه الخلوي، صورة الجزء السفلي من الجثة التي يمكن التعرف إليها لأنه يرتدي سروالاً رسمت عليه رقعة شطرنج. لم أشأ أن ينسخ الصور الأخرى، وبخاصة صورة الوجه. كنت خائفاً جداً من أن يذهب الأهل ويتقدموا بشكوى لدى قوى الأمن التي كانت تسعى إلى ابتزاز المال في حين أنّ الشاب متوفٍ. أقسم لي العميل أنّه سيمحو الصورة عن هاتفه لئلا نتعرض للتوقيف، أنا وهو.

في سورية، عندما يلقى القبض على شخصٍ ما، يتعرض للتعذيب، ويمكن أن يعطي معلوماتٍ، صحيحة أو خاطئة، ويرسل عشرة أشخاص آخرين إلى السجن. سواء كانوا أم لم يكونوا على علاقة بالقضية”.
المال لقاء المعلومات
عندما توفي خالد، كانت جثته مدموغة على الجبين برقمٍ واسم: “9077” و”جويّة” (“جهاز المخابرات الجوية”). وقد أعطى الطبيب الشرعي الرقم 3217 لتقريره الطبي. على الصورة، لا يظهر خالد أي إشارة جلية لتعرضه للتعذيب، ويمكن التعرّف إلى وجهه، على الرغم من حرقٍ في إحدى عينيه ولحية عمرها حوالى العشرة أيام. الدليل الوحيد: إحدى قدميه حمراء. يرتدي خالد دائماً الجزأين العلوي والسفلي من بيجامته اللذين يبقيهما تحت ثيابه. كان الطقس بارداً في 2 يناير/كانون الثاني 2013 صباحاً عندما أوقفته في الشارع دورية المخابرات الجوية. كانت المرة الثانية التي يعتقل فيها.

كان ربّ الأسرة هذا الذي يبلغ الثانية والأربعين من العمر رئيس ورشة في داريا، مدينة متوسطة في ضاحية دمشق. على مسافة عشرة كيلومترات في الجنوب الغربي من وسط العاصمة، وعلى مقربة من مطار المزة العسكري، كانت هذه البلدة التي تضم 250 ألف شخص في طليعة الحركة السلمية. فمنذ الأيام الأولى من ربيع عام 2011، قام شباب داريا بمسيرة صامتة للمطالبة بتحرير سجناء الرأي. وقد نادى بعضهم: “سلمية، سلمية!” فيما قدّم آخرون الزهور والماء إلى جنود النظام.

تم اعتقال خالد للمرة الأولى في مكتبه في آذار/مارس عام 2012. بعد وقتٍ قصير، نشر معتقل حرره جهاز المخابرات لائحة بأسماء زملائه في الزنزانة على صفحة من موقع “فيسبوك” الإلكتروني مخصصة لداريا. وذلك كي يتمكن من إبلاغ العائلات، والأصدقاء، والمقربين في أقرب وقتٍ ممكن.

لدى خروج معتقل داريا، دوّن اسم خالد على شبكات التواصل الاجتماعي. فسأله أحمد، الشقيق: “هل أنت واثق من أنّه كان هو؟”. أجل كان خالد. ثم وضعه صديق آخر على اتصال بأحد عملاء النظام الذي، لقاء 400 ألف ليرة سورية (4000 يورو في تلك الفترة)، سجّل خلسة صوت خالد لتسمعه عائلته. وأكّد أحمد: “تعرّفت إليه على الفور”. وبعد خمسة أشهر، أطلق سراح رئيس الورشة. كانت عودة إلى واقعٍ أليم وعنيف.

تفاصيل مجزرة داريا

بعد بضعة أسابيع، خضعت داريا السلمية لأحد أبشع مجازر الحرب. فقد تم إعدام 700 شخص في إطار حملة عقابية على المدينة، في 25 و26 أغسطس/آب 2012. وألقي القبض على الإمام المحلي الذي كان يدعو إلى اللاعنف. وغيّاث مطر، شاب في السادسة والعشرين من العمر كان يقدّم الورود إلى الجنود، تعرّض للتعذيب حتى الموت وأعيدت جثته إلى عائلته. بيد أنّ داريا التي لا يمكن إخضاعها أصرت على المطالبة بالديمقراطية. وفي 20 أغسطس/آب، حشد الجيش قواته حول المدينة، وسدّ المداخل والمخارج، قبل أن يقصف الضواحي. قُطعت الاتصالات. تسلل الشبيحة، ومشّطوا الأحياء، وارتكبوا مجازر في المساجد، وأعدموا الناس الذين تجرأوا على الخروج إلى الشوارع، وذبحوا عائلاتٍ بأكملها في بيت الدرج.

في اليوم التالي، كانت الشوارع مغطاة بجثث الضحايا. رجال، ونساء، وأولاد، ومسنون. على قناة “الدنيا” التلفزيونية التابعة للدولة، يتحدث المذيع عن مجزرة ارتكبها “الإرهابيون”، ويؤكّد أنّ الجيش نظّف المدينة من “العصابات المسلّحة”، ثم يعرض تقرير الصحافية التي أرسلت إلى الميدان. واضعة نظارة شمسية في شعرها، ومرتدية قميصاً أزرق سماوياً يتلاءم مع سترتها الواقية، وكتفاها عاريتان، كانت هذه الجميلة تحدّث المشاهد: “كما يمكنكم أن تروا أعزائي المشاهدين، الضحايا في كل مكان. لا أعرف إن كانت الكلمات كافية… هاكم، هناك أيضاً امرأة على قيد الحياة، سنتحدث معها ونسمعها…”.

تقريرٌ فظيع ودنيء. تتجاوز الصحافية الجثث وتمد الميكروفون إلى امرأة عجوز مصابة، ممددة في المقبرة. فقدت زوجها، وابنتها، وابنيها. تتابع المراسلة طريقها لإجراء مقابلة مع فتاة صغيرة في الثالثة من العمر، جالسة في شاحنة صغيرة، مسمّرة بالقرب من جثة والدتها. مع التعزيزات الموسيقية الكبيرة التي ترافق أفلام الحركة، وإبطاء المقاطع ثم تسريعها، تتبع الجنود الذين يفتحون النار في إطار “مهمة تطهير ما تبقى من الإرهابيين”. في صفوف الجنود، يؤكّد الشهود الرواية الرسمية.

خلال الهجوم، تم توقيف أحمد جلال، عم خالد لجهة والده، وهو إمام محترم يدعو إلى اللاعنف. وقد فرّ باقي أفراد الأسرة من المدينة للاستقرار على مسافة بضعة كيلومترات أخرى شمالاً، في حي المزة في دمشق. ثلاثة من الأشقاء الستة، وزوجاتهم، وأولادهم يسكنون معاً منزلاً كبيراً من سبع غرف. في 2 يناير/كانون الثاني 2013، عندما لم يعد خالد مع المشتريات، فهم شقيقه أحمد الوضع. وقد أكّد بائع السجائر أنّ مخبراً قد وشى به للمخابرات، وقد جاءت دورية تابعة للمخابرات الجوية لاعتقاله.

اتصل أحمد مجدداً بوسيط. ضابط متقاعد هذه المرة. في المقهى حيث التقاه، يمرر له مغلفاً يحتوي على 1500 دولار. ووعده الآخر: “أمهلني بعض الوقت، سأرى ما يمكنني فعله”. التقاه أحمد بعد أسبوع في المكان نفسه. “شقيقك بخير. طلبنا من حراس السجن ألا يضربوه. إن أردت إخراجه، يطلب رئيس الفرع 1500 دولار”. فجمع الرجل جزءًا آخر من مدّخراته، وباع سواراً ذهبياً لزوجته. وبعد بضعة أسابيع، التقى مجدداً بالضابط المتقاعد. “أعددنا تقريراً لئلا يُحاكم كإرهابي”. مر شهر ونصف. “صبراً” رد عليه هذا العسكري السابق. وفي المرة التالية أكّد له: “إنّه بخير. لن يؤذيه أحد. سيطلق سراحه أثناء عفو”.

في الواقع، توفي خالد منذ زمنٍ طويل. بعد أقل من أسبوعين على اعتقاله، بحسب الصورة التي التقطها قيصر أو أحد زملائه. لكن العائلة ظلت تحتفظ بالأمل لوقتٍ طويل. “ماذا كان بوسعنا أن نفعل غير ذلك؟”، يأسف اليوم أحمد، وهو لاجئ في تركيا مع عائلته.

قبل سنة، أتاح المال تحرير منصر، الشقيق الأصغر سناً. محكوماً بخمسة عشر عاماً في السجن بتهمة الإرهاب، ومسجوناً في سجن صيدنايا، أتاح المال رشوة قاضٍ حرره. وقد استفاد أحد أعمامه أيضاً من ترتيب مماثل. بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال، تم نقل هذا الرجل المسن إلى سجن عدرا المدني ثم أطلق سراحه. ليس اليوم بكامل عقله، ولا يستطيع أن يرى بشكلٍ جيد، ولا يسمع إلا بأذنٍ واحدة. ترك مروره بمشفى المزة (601)، حيث كان مقيّداً بالسلاسل إلى السرير، مع ذراعٍ مخلوعة وعانى هلوسات، آثاراً عليه. ويوضح أحمد: “العملية أسهل عندما يكون أقاربنا في السجن. يستطيع المحامي أن يعنى بإيصال المال إلى الشخص المعني. بيد أنّها أكثر غموضاً، ولا يمكن التكهن بنتائجها عندما يكون السجناء محتجزين في مراكز الاعتقال. لا نعرف أبداً أين يذهب مالنا، ومن هم الوسطاء النافذون”.

المقابر الجماعية

لم يُطلق سراح الشيخ أحمد جلال، العم الإمام الذي ألقي القبض عليه خلال مجزرة داريا. وتوفي بعد خمسة أشهر من اعتقاله. وجِدَت صورته بين صور قيصر المنشورة على شبكة الإنترنت. يحمل هذا الرجل الرقم 3026 وعبارة “جويّة”. في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وضع الطبيب الشرعي ملفه في الأرشيف تحت الرقم 2409. وكما الحال معه، رميت جثة خالد تحت سقيفة مشفى المزة (601). تم توثيق وفاته في التقرير الطبي الذي يحمل الرقم 3217 في يناير/كانون الثاني 2013. في هذا التاريخ، التجأت عائلته بكاملها إلى هذا الحي السكني بعد مجزرة داريا. كانوا يسكنون على مسافة تقل عن خمسمائة متر من المشفى.

كانت جثة خالد هنا، تبعد بضع دقائق سيراً على الأقدام عن المنزل-المأوى، قبل أن ترمى في مقبرة. لكن كما هي الحال بالنسبة إلى آلاف المدنيين الذين قتلوا في المعتقلات، صدر أمر بشأن “دفن” خالد وحفظ في الأرشيف كمتوفٍّ “إثر توقف قلبه وجهازه التنفسي”.

أين دُفن خالد؟ في “مقبرة الشهداء” في نجها؟ في “مقبرة المدينة الجنوبية”، أو مقبرة البحدلية؟ تقع المقبرتان في ضاحية دمشق الجنوبية، ويشتبه بأنهما تحتويان على مقابر جماعية. بالتعاون مع هيومن رايتس ووتش والمنظمة السورية لحقوق الإنسان، نشر مركز توثيق الانتهاكات في سورية في تقريره عن شهر سبتمبر/أيلول 2013، عن الفرع 215 من المخابرات العسكرية، شهادات وصورا اتهامية التقطت بالقمر الاصطناعي: وصول الشاحنات المبردة، وأعمال طمر بواسطة الجرافات، وآثار كوم من الرمل والكلس، مما يسمح بتحلل الجثث…


ترجمة : العربي الجديد

شاركنا رأيك بالتعليق
الوسوم:
السابق:
التالي:

عن صوت المعتقلين

شاركنا رأيك

لأعلي