الرئيسية » سياحة المعتقلات » الصور الأولية لسجن تدمر العسكري

الصور الأولية لسجن تدمر العسكري

سجن تدمر العسكري :

هو سجن عسكري يقع بالقرب في مدينة تدمر الصحراوية وبالقرب من آثارها الشهيرة, نحو 200 كلم شمال شرق العاصمة السورية دمشق. افتتح عام 1966 م، وهو في الأساس سجن مخصص للعسكريين وتشرف عليه الشرطة العسكرية.

يعتبر سجن تدمر العسكري من أكبر السجون في سوريا وهو بالمرتبة الثانية بعد سجن صيدنايا.

بني هذا السجن في البداية من قبل قوات الانتداب الفرنسي ليكون ثكنة عسكرية. افتتح عام 1966 ويضم عددا كبيرا من العسكريين والمعتقلين السياسيين، ويعامل كلا الصنفين بوحشية.
في 27 حزيران 1980، وفي عهد حافظ الأسد، نفذت مجزرة بداخله أودت بحياة نحو 2400 سجين من مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية، وغالبيتهم معارضون للنظام الأسدي.
أغلق السجن عام 2001 وأعيد افتتاحه عام 2011 لاستيعاب عدد أكبر من السجناء، ومن أسوأ ما يشتهر به ظروف الاحتجاز القاسية لنزلائه، بالإضافة إلى ما يشهده من حالات تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان وإعدام بعد محاكمات شكلية داخل السجن. ويمتلك الحراس صلاحيات مطلقة؛ حيث لا وجود للكتب أو التلفاز أو الراديو، فالتعذيب هو العمل الترفيهي الوحيد المسموح به.

” دخلنا الباب ونحن نقرأ على الدنيا وراءنا السلام!
وجدنا أنفسنا في باحة اسمنتيةٌ تحطيها المهاجع التي أمرونا أن نصطف على جدرانها مُسْلِمينٌ للوحوش رجال السَرِيةَ كلهم ظهورنا بالاختيار! ولم يلبث الزبانية أن بدأوا يسحبون الواحد منا تلو الآخر.. فيعرونه مىن ثيابه إلا الشورت، ويفتشونه مرة أخرى من باب الاحتياط… وفى الوقت الذي تولى قسم من الشرطة الإخوة المتجهين إلى الجدار بالضرب والجلد والركلات، يعلو الصياح وترتفع أصوات الاستغاثة، ولا مغيث. تجذب الأيدي القاسية الأخ الذي تجرد من تيابىه وبات جاهزاً فتدفعه أو ترفسه، فيختل توازنه ويقع على الأرض ليكون الدولاب فى اسىتقباله واتنان من الشرطة العسكرية على جانبيه ينزلان فيه، ل فترتفع الرجلان في الهواء، لل و قد واحدنا القدرة إذ ذاك على التحرك، لكن الجلادين ولزيادة الاحتياط وتحقيق مزيد من الإتقان، يربطان الر حلين بجنزير من الحديد، تعدم أي فرصة لهما للتحرك قيد أنملة.ويبدأ الضرب من غير رحمة، ومن غير عد. فإشارة الانتهاء لدى الوحوش أولئك أن تنقتح البطن وتسيل منها الدماء، فإذا تم ذلك فكوا القيد عن الرجلين، وأخرجوا المعتقل من الدولاب، وأمروه أن يفتح كفيه ليتلقى هدية أخرى… وتنهال على الراحات سياط من الجلد العريض، سمعنا أنها مصنوعة من حزام مروحة الدبابات… حتى إذا حل بالأيدي، مثل الذي حل بالأرجل، وتأكد الجلادون أن الدم يسيل، أمروا ضحيتهم بالانطباح… ولا يكون المسكين بحاج لسماع الأمر، لأنه منهار ومنتهٍ بذاته، فيستقبل الأرض بلا حول ولا قوة… وتلحق به السياط والعصي تأكل الآن ظهره وجنبيه: خمسون.. مائة… وربما مائتا جلدة… قبل أن يتوقف الزبانية”!

مقتطف من كتاب تدمر شاهد ومشهود للأردني سليم حماد

شاركنا رأيك بالتعليق
الوسوم:
السابق:
التالي:

عن صوت المعتقلين

شاركنا رأيك

لأعلي